الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

206

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لأبويه الكافرين في الكفر فحكم بكفره بتبعهما ولو شك بعد بلوغه في كفره يحكم بكفره للاستصحاب . والسّر في ذلك هو ان من كان محكوما بالاسلام بتبع أبويه فما لم يظهر الكفر والجحود لا يحكم بكفره فمع كونه سابقا محكوما بالاسلام يستصحب اسلامه . واما من كان محكوما بالكفر ولو بالتبع فما لم يظهر الاسلام وكانت حالته السابقة الكفر يستصحب كفره لاعتبار الاظهار في مثله والاعتراف بالوحدانية والنبوة . اما الصورة الثانية وهي الصورة الجهل بالحالة السابقة وشك في اسلام الشخص وكفره فالكلام ان كان في نجاسته وطهارته مثل ساير الموارد التي شك في نجاسة شيء وطهارته بالشبهة الموضوعية فالمحكّم أصالة الطهارة لأنه بعد ما نعلم نجاسة الكافر وطهارة المسلم ونشكّ في أن هذا الشخص من ايّهما فإن كان كافرا يكون نجسا وان كان مسلما يكون طاهرا يحكم بطهارته لأصالة الطهارة . وان كان الكلام في غير حيث النجاسة والطهارة من الاحكام فيأتي ان شاء اللّه في المورد الثاني ، فنقول بعونه تعالى . المورد الثاني : بقي الكلام فيمن شك في اسلامه وكفره في الاحكام الأخر غير الطهارة والنجاسة مثل حقن دمه ونكاحه وإرثه واكل ذبيحته والصّلاة عليه إذا مات وساير تجهيزاته . فنقول بأنه اما فيما كان محكوما بالاسلام بالاستصحاب كما فرض في الصورة الأولى فيترتب على اسلامه المستصحب كل اثر يترتب على الاسلام ، كما أنه مع استصحاب كفره يترتب عليه كل اثر يترتب على الكفر .